هاشم حسيني تهرانى
222
علوم العربية
مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ - 14 / 16 ، يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ - 13 / 4 ، . و اما حديث الابهام فان كثيرا من الافعال ذات المفعولين اذا ذكر مفعوله الاول وقع فيه ابهام حتى يذكر الثانى ، نحو اعطيت زيدا و علمت سعيدا ، وَ أَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا - 28 / 42 ، فهذه مبهمة حتى يقال بعد ما ذكر : درهما ، فقها ، لعنة . الامر الخامس يشترك الحال و التمييز فى اربعة امور ، هى انهما منصوبان ، فضلتان ، رافعتان للابهام ، نكرتان الا قليلا ، و يفترقان فى ستة امور : الاول : ان الحال تكون جملة و شبه الجملة و المفرد ، و التمييز لا يكون الا مفردا . الثانى : ان الحال قد يتوقف افادة الكلام عليها ، و مر بيانه و امثلته فى الامر الرابع من المبحث الرابع عشر ، بخلاف التمييز . الثالث : ان الحال يبين هيئة ذى الحال ، و التمييز يرفع ابهام النسبة او الذات كما مر بيانه . الرابع : ان الحال تتعدد ، و قد مر امثلتها فى مبحث الحال ، قالوا : و التمييز لا يتعدد ، و هذا منقوض بكلام الحسين عليه السّلام فى ابنه عليه السّلام يوم العاشور : اللهم اشهد على هولاء القوم فقد برز اليهم غلام اشبه الناس خلقا و خلقا و منطقا برسولك صلّى اللّه عليه و آله ، نعم لا يتعدد به غير العطف بخلاف الحال فانها تتعدد بالعطف و به غير العطف . و قال ابن هشام فى رابع المغنى : الحال تتعدد بخلاف التمييز ، و لذلك كان خطا قول بعضهم فى هذا البيت . بدات ببسم اللّه فى النظم اوّلا 310 * تباركت رحمانا رحيما و موئلا انهما تمييزان ، و الصواب ان رحمانا منصوب باضمار اخص او امدح ، و رحيما حال منه لا نعت له لان الرحمان علم .